آقا ضياء العراقي
35
شرح تبصرة المتعلمين
( الباب الرابع ) ( في زكاة الفطرة ) ( وهي واجبة ) بلا اشكال ولا خلاف إلاَّ عن بعض العامة ، وتكفيه رواية ابن عباس قال : فرض رسول الله صلَّى الله عليه وآله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين « 1 » ، والنصوص من طرقنا متواترة « 2 » . ولا شبهة أنّ زكاة الفطرة ليست - كزكاة المال - قائمة بالعين ، بل متعلقها بدن المكلف ، كما يشهد له التعبير بقوله : « عليه الفطرة » وأمثاله . بل لا اشكال عندهم في أنّ للفقراء جهة وضع في ذمة الأغنياء ، من جهة ظهور اللام في الاختصاص المطلق في قوله : « الفطرة للفقراء » . ولو منع الإطلاق من تلك الجهة ، وقيل بأنه في مقام بيان مجرد الاختصاص ، يكفي دليلا على الوضع المزبور ، التعبير بخروج المالك - بعزله - عن ضمان الفطرة ، إذ مثل هذا التعبير في غاية المناسبة مع الوضع ، علاوة على المتسالم بينهم بعدم سقوطها بالموت ، بل وتسالمهم على كونها في عرض سائر الديون في توزيع التركة عليها .
--> « 1 » سنن ابن ماجة 1 : 560 . « 2 » راجع : وسائل الشيعة 6 : 220 فما بعد ، أبواب زكاة الفطرة .